الفيض الكاشاني
941
الوافي
صلّى الله عليه وآله « قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ( 1 ) » قال لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي فكان مثلكم كما قال اللَّه « كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ( 2 ) » يقول أضاءت الأرض بنور محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم كما تضيء الشمس فضرب مثل محمد الشمس ومثل الوصي القمر وهو قوله تعالى « جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ( 3 ) » وقوله « وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 4 ) » وقوله تعالى « ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 5 ) » . يعني قبض محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وظهرت الظلمة فلم تبصروا فضل أهل بيت رسوله وهو قوله تعالى « وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا - وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 6 ) » ثم إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول اللَّه تعالى « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ( 7 ) » يقول أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدي به مثل المشكاة فيها المصباح فالمشكوة قلب محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم والمصباح نور الذي فيه العلم وقوله « الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » يقول إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في
--> ( 1 ) الانعام / 58 ( 2 ) البقرة / 17 ( 3 ) يونس / 5 والآية هكذا هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا الآية وحرف الواو ليست في الكافي كما أنها ليست في المصحف « ض . ع » . ( 4 ) يس / 37 ( 5 ) البقرة / 17 ( 6 ) الأعراف / 198 والآية وإن تدعوهم إلى الهدى . ( 7 ) النور / 35